المرحلة الرابعة: الطفولة المبكرة (٥ من ١٠) - الأكزيما بعيون سودانية (Atopic dermatitis) - الجزء الأول: الصورة السريرية المختلفة

الأكزيما التأتبية (atopic dermatitis) من أشهر الأمراض الجلدية الالتهابية المزمنة عند الأطفال، وفي بعض المجتمعات ممكن تصيب لحدي طفل من كل خمسة، بتجي في نوبات من الجفاف والحكة والالتهاب، تهدأ فترة وترجع تنشط تاني، وممكن تأثر على نوم الطفل، وتركيزو، ودراستو، وراحة الأسرة كلها

الكتب غالباً بتوصف الأكزيما كبقع حمراء متقشرة، غير انو الحمرة في بشرة أطفالنا ممكن تختفي كلو كلو، وبدلها نشوف لون بنفسجي، أو رمادي غامق، أو بني، أو مجرد اسمرار زائد، أحياناً اللون ما بتغير بصورة واضحة رغم وجود التهاب شديد، عشان كده بنركز على الحكة، والخشونة، والسخونة، والتورم، وسمك الجلد، وما بنعتمد على الأحمرار براهو

شكل الطفح ذاتو ممكن يكون مختلف، الأكزيما في البشرة الداكنة كتير بتظهر كحبوب صغيرة جداً حول بصيلات الشعر، وده اسمو النمط الجريبي أو الحطاطي (follicular/papular eczema)، الحبوب دي ممكن تظهر على الذراعين والرجلين من بره، وعلى الجذع، وما تكون محصورة في ثنيات الكوع والركبة زي الصورة الكلاسيكية، عشان كده ممكن تتفسر غلط كحمو نيل، أو حساسية أكل، أو التهاب بصيلات، أو حتى جرب

مع الحكة المستمرة والدعك، الجلد ببقى سميك وخشن، وخطوطو بتظهر بصورة أوضح، وده بنسميهو التحزز (lichenification)، في أطفالنا التحزز ممكن يظهر بدري ويكون أوضح من الاحمرار زاتو، بعد ما الالتهاب يهدأ، ممكن يسيب بقع غامقة أو فاتحة، وده اسمو اضطراب التصبغ بعد الالتهاب (post-inflammatory dyspigmentation)، اللون ده ممكن يفضل شهور بعد اختفاء الحكة والقشور، وده بخلي الأهل يفتكروا انو المرض لسه نشط

الأهل ما براهم في المشكلة دي، حتى مقاييس الأطباء زي مؤشر مساحة الأكزيما وشدتها (EASI)، والتقييم العام للطبيب (IGA)، بتعتمد بدرجات مختلفة على رؤية الاحمرار، ولمن الاحمرار يكون مكتوم تحت الميلانين، شدة الأكزيما ممكن تتسجل أقل من حقيقتها، وبالتالي الطفل ياخد علاج أضعف من المطلوب، عشان كده الفحص باللمس، وملاحظة الحكة، والخدوش، والتورم، والإفرازات، وسمك الجلد، واضطراب النوم، كلها مهمة بقدر اللون، ويمكن أهم منو

ما كل طفح بحك ويتقشر أكزيما، أهم حالة لازم نفرق الأكزيما منها هي الجرب، خصوصاً لو الحكة شديدة بالليل، أو في أفراد تانين في البيت بحكّوا، سعفة الجسم غالباً حدودها واضحة وبتتوسع من الأطراف، والصدفية قشورها أسمك وحدودها أوضح، والتهاب الجلد التماسي بظهر في الأماكن اللامستها مادة معينة زي عطر، أو صابون، أو معدن، ولو الطفح انتشر بسرعة، أو صاحبتو حرارة، أو ألم، أو إفرازات كتيرة، الطفل بحتاج كشف طبي سريع، التشخيص الصاح مهم قبال تبديل الكريمات أو منع الطفل من أكلات كتيرة من غير سبب، الأكزيما ما معدية، وما سببها قلة النظافة، وما معناها انو الطفل عندو حساسية من كل الأطعمة

المشكلة ما بتقيف عند التشخيص، في تحليل حديث لإحالات أطفال الأكزيما، حوالي أربعة وتلاتين بالمية ٣٤٪ من الإحالات الما استوفت شروط التحويل كان فيها استعمال لكورتيزون موضعي أضعف من القوة المطلوبة للحالة، وده بوضح انو جزء من فشل العلاج ما لأنو الأكزيما «مستعصية»، وإنما لأنو العلاج من البداية كان أضعف من المطلوب

في البوست الجاي حنتكلم عن علاج الأكزيما بعيون سودانية: كيف نرمم الحاجز، ونختار قوة العلاج المناسبة، ونتجاوز الخوف من الكورتيزون من غير ما نسيء استعمالو

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام