
في أطفال بتظهر عندهم حبوب صغيرة مستديرة ولامعة، ثابتة في الجلد، وفي نص كل واحدة نقرة صغيرة واضحة، أحياناً بتطلع حبة أو اتنين، وأحياناً تنتشر في مجموعات كبيرة، الحالة دي اسمها المليساء المعدية (molluscum contagiosum)
المليساء عدوى جلدية بسبب فيروس من عائلة فيروسات الجدري (poxviruses)، وبتنتقل بالاحتكاك المباشر بين الأطفال، أو بمشاركة المناشف، والملابس، وأدوات الاستحمام، الطفل ممكن ينشرها في جسمو لمن يدعك الحبوب وبعدها يلمس منطقة تانية، عشان كده بنلقاها في المدارس، والحضانات، والحوش، والبيوت البيلعبوا فيها أطفال كتار مع بعض
الصورة الكلاسيكية في الكتب حبوب لؤلؤية أو بنفس لون الجلد، غير انها في بشرة أطفالنا ممكن تكون بنفس لون الجلد أو أغمق منو، والالتهاب الحواليها ممكن يظهر بني أو بنفسجي بدل الحمرة المعروفة، العلامة الأهم هي شكل الحبة: مستديرة، وناعمة، ولامعة، وفي نصها تقعر صغير بنسميهو النقرة المركزية (umbilication)
الحبوب غالباً ما بتوجع، مع انها ممكن تحك، خصوصاً عند الأطفال المصابين بالأكزيما، أحياناً بظهر حولها جفاف، وقشور، والتهاب بنسميهو التهاب الجلد المصاحب للمليساء (molluscum dermatitis)، ولو حبوب قديمة احمرت وانتفخت فجأة، ده ممكن يكون جزءاً من استجابة المناعة قبال اختفائها، وما بنعتبره عدوى بكتيرية إلا لو ظهر صديد، أو ألم متزايد، أو سخونة واضحة، أو الطفل بقى خملان وعندو حرارة
عند أغلب الأطفال السليمين، الحبوب بتختفي براها مع الزمن، وغالباً من غير ندبات لو خليناها وما عبثنا بيها، الموضوع محتاج صبر، لأنها ممكن تقعد شهور، وأحياناً أطول من سنة، وكل حبة ممكن تختفي في زمن مختلف، فنلقى حبوب قديمة بتختفي وحبوب جديدة بتطلع في نفس الفترة
قرار العلاج بعتمد على عدد الحبوب، ومكانها، والأعراض، وتأثيرها على الطفل، لو الحبوب قليلة، وما فيها حكة شديدة، والطفل ما متضايق منها، ممكن نخليها ونراقبها، مع تقليل الدعك، وعدم مشاركة المناشف والملابس، الطفل ما محتاج يقعد من المدرسة أو الحضانة، والأفضل نغطي الحبوب المكشوفة بضمادة نظيفة عشان نقلل انتقالها ودعكها
العلاج بكون أنسب لو الحبوب كتيرة أو بتنتشر، أو حولها أكزيما وحكة مزعجة، أو موجودة حول العين، أو مسببة ضيق نفسي للطفل، أو لو مناعتو ضعيفة، ولو ظهرت عدوى بكتيرية بسبب الدعك، العدوى ذاتها بتحتاج تقييماً وعلاج مناسب
في البشرة الداكنة، اختيار العلاج محتاج حذر أكتر، العلاج بالتبريد (cryotherapy) والكحت (curettage) ممكن يكونوا فعالين، غير انهم مؤلمين، وممكن يسيبوا اسمرار، أو نقص في اللون، أو ندبة، خصوصاً لو الحبوب كتيرة، القرار ما «نشيل كل حبة بأي طريقة»، بنوازن بين ضرر الحبوب، وألم الإجراء، والأثر الممكن يفضل بعدو
ما كل حبة لازم نشيلها، وأحياناً العلاج العنيف بخلّي أثراً أوضح من الحبة ذاتها، القرار الصاح بنبنيهو على العدد، والمكان، والحكة، وسرعة الانتشار، وأثر الحبوب على نفسية الطفل
وبالبوست ده بنختم مرحلة الطفولة المبكرة، وفي المرحلة الجاية حندخل للمراهقة ونبدأ بحب الشباب في البشرة الداكنة، من أول حبة لحدي الأثر البتسيبو وراها
