
السكر الأبيض البيسمّوه (السكروز) هو في الأساس مادة مُركّبة نصها جلوكوز والنص التاني فركتوز. مجرّد ما السكر ده يخش جسمنا، بتبدأ رحلة مُعقدة بتنتهي بالضرر.
في الأمعاء، الجسم بيكسر السكروز للجلوكوز والفركتوز، وبيسوقهم طوالي للدم. الجلوكوز هو سُكر الطاقة الأساسي، و عشان الجسم يقدر يستفيد منو، البنكرياس بيطلع الأنسولين عشان يفتح أبواب الخلايا (خاصة العضلات) ويدخل الجلوكوز عشان تتحرق كطاقة أو تتخزن.
المشكلة بتبدأ لما الكمية تكون كبيرة، خاصةً لمن نكون قاعدين وما بنشتغل شغل عضلي كبير، زي ما بنقعد بعد وجبة دسمة أو بعد مشروب مُحلّى. هنا، العضلات بتكون شبعانة وما مستعدة تستقبل كتير من الجلوكوز. المفروض في الحالة دي، الكبد ياخد الجلوكوز الزايد من الدم ويخزّنو في شكل جليكوجين عشان مستوى السكر ما يرتفع.
لكن هنا بيجي دور أخطر للسكر التاني: الفركتوز. الفركتوز ده بيخش الكبد مباشرةً وما بيحتاج إذن من الأنسولين عشان يشتغل. الكبد بيشوف الفركتوز ده مادة غريبة وبسرعة فائقة بيحول جزء كبير منها إلى دهون ثلاثية، وهي العملية البتُعرف بـ تكوين الدهون الجديد.
الكبد بيكون مُنشغل تماماً في إنشاء مصنع الدهون ده وتخزينها بداخلو، وكمان بيستخدم الفركتوز في ملء مخازن الجليكوجين بطريقة غير منظمة.
مع تشبّع الكبد بالدهون دي (تدهن الكبد) وامتلاء مخازنو بالجليكوجين السريع القادم من الفركتوز، الكبد بيصبح كسلان وما قادر يستجيب للأنسولين عشان ياخد الجلوكوز الزايد القادم من الوجبة. يعني الكبد ما بيقدر يخزّن الجلوكوز بفاعلية، و كمان ما بيوقف إنتاج الجلوكوز الخاص بيه. في نفس الوقت، العضلات المُتخامة واللي ما اشتغلت بتكون مقاومة للأنسولين أصلاً.
التضافر السلبي ده بين تشبّع الكبد بالفركتوز ودهونو، وبين عدم جاهزية العضلات لاستقبال الجلوكوز، بيخلي مستوى الجلوكوز والأنسولين يفضل مرتفع في الدم لساعات طويلة بعد الأكل. والارتفاع المُستمر هو اللي بيسرّع من تلف الخلايا وبيؤدي في النهاية لـ مقاومة الأنسولين في الجسم كلو، و بالتالي بيمهد الطريق لظهور مرض السكري من النوع الثاني وتراكم الدهون في الدم والكبد
. باختصار، السكر الأبيض هو سبب مزدوج للضرر، بيجهد الكبد بالفركتوز وبيخلي الجلوكوز يتكدس في الدم.
#عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين
