جلدك ما مجرد "حيطة"

ده سيستم ري ذكي جداً!

في البوست الفات، اتفقنا إن الجلد بيشبه "الحيطة" المبنية من طوب ومونة، لكن لو وقفنا هنا حنكون ظلمنا الجلد شديد، لأن الحيطة جماد، لكن جلدك ده كائن حي "بيشرب" و"بيرتوي" بطريقة هندسية مدهشة.

تخيل معاي إنك بنيت عمارة ممتازة، لكن نسيت توصل ليها مواسير الموية.. هل حتكون صالحة للسكن؟ أكيد لأ. بنفس الفهم، الطبقات الداخلية للجلد (الطبقة الحية) ما قاعدة ساكت، دي شغالة زي "موتور الموية" بتضخ الرطوبة للسطح عشان ما ينشف ويموت. وعشان العملية دي تتم، الخلايا عندها "بوابات" أو قنوات خاصة جداً اسمها "أكوابورين-٣" (Aquaporin-3).

القنوات دي (AQP3) هي سر نضارة البشرة اللي ما بنشوفه؛ لأنها ما بتنقل الموية بس، دي كمان بتشتغل زي "تاكسي" متخصص بينقل مادة حيوية جداً اسمها "الجلسرول" (Glycerol) من الدم والغدد الدهنية وتطلع بيها فوق للطبقات الخارجية. الجلسرول ده هو "المرطب الطبيعي" حق جسمك، ومن غير القنوات دي (AQP3)، الجلد بيفقد مرونته ويبقى ناشف ومشدود حتى لو "الحيطة" سليمة من بره.

طيب، بعد ما الموية والجلسرول وصلوا فوق عبر القنوات دي، بيمشوا وين؟ هنا بيجي دور "الاسفنجات" اللي اتكلمنا عنها لمحة سريعة المرة الفاتت أو "عوامل الترطيب الطبيعية" (NMF).دي هي الفرق بين العنب والزبيب! طول ما هي موجودة وشغالة كويس، بتمتص الرطوبة من الجو (لو الرطوبة عالية) وبتمسك الموية اللي جاتها من تحت عبر القنوات، فبتخلي الخلية منفوخة (Turgid) وطرية. لكن لما تغسل وشك بصابون حار وقوي، إنت حرفياً بتغسل الـ NMF دي وتمرقها بره، فالخلايا بتفقد قدرتها على مسك الموية، بتنكمش، وتصبح هشة وقابلة للتشقق.

في البوست الجاي: حنتكلم عن "الأدوات" اللي بنستخدمها عشان نصلح المنظومة دي.. يعني شنو الشفاطة Humectant؟ ويعني شنو القافلة Occlusive؟ وكيف تختار "العائلة" المناسبة لجلدك؟

#عيادة_الجلدية_أون_لاين

#عيادات_بيت_العافية

#أسرار_الترطيب

تلغرام العياة الاون لاين

@Byt_Alafya

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام