
وصلنا لأهم نقطة: العلاج. في ظروف الحرب دي، الدكتور والمريض بيواجهوا معضلة حقيقية بنسميها "المثلث الصعب": نحنا عايزين دواء (فعّال)، و(آمن)، و(متوفر/رخيص). وللأسف، في اللشمانيا، نادراً ما تجتمع الثلاثة ديل سوا. الليلة حنتكلم عن "الحقن" بأنواعها، لأنها الخيار الأشهر في العلاج، لكن لازم نعرف متى نستخدمها عشان ما نضيع "ذخيرة" نادرة في معركة غلط.
1. العلاج الجهازي (Systemic Therapy): "المدفعية الثقيلة"
أشهر دواء عندنا هو "البنتوستام" (Sodium Stibogluconate). ده "شيخ الأدوية" ليهو 70 سنة معانا. بتاخد حقن في الوريد أو العضل يومياً لمدة 20 لـ 30 يوم.
ده ما بنديه لأي زول لأنو مخصص للحالات "التقيلة": لو القرحات كتيرة (أكتر من 5)، أو كبيرة جداً، أو في الوجه وممكن تشوه الزول، أو لو المريض مناعته ضعيفة. لكن مشكلته إنه "صعب". بيأثر على القلب والكبد والبنكرياس ، وعشان كدا المفروض يتاخد بس تحت إشراف طبي ورقابة لصيقو، وده شيء بقى صعب شديد مع خروج غالبية المستشفيات عن الخدمة.
في دواء تاني اسمه "الأمبيزوم" (AmBisome)، ده ممتاز وآمن للكلى، لكنه غالي جداً وبيحتاج تلاجة (سلسلة تبريد)، عشان كدا بنخزنه للحالات الخطرة جداً (زي الكالا-آزار المميت).
2. الحقن الموضعي (Intralesional Injection): "القناص"
عشان نتفادى مشاكل البنتوستام الجهازي، الدكاترة بيلجأوا لحقن نفس الدواء "جوة القرحة" مباشرة، بنحقن حوالي 1-5 مل (حسب حجم القرحة) في حواف القرحة وقاعها، وبنكررها كل أسبوع. وكده بنوصل الدواء للطفيلي مباشرة من غير ما نرهق الجسم والقلب. وهي فعالة جداً وشائعة الاستخدام في منطقتنا. لكن بس مشكلة الطريقة دي إنها مؤلمة جداً
فالخلاصة للناس في الميدان لو القرحة واحدة أو اتنين، وفي مكان ما حساس (زي اليد أو الرجل)، الحقن الموضعي هو الخيار الأفضل والأوفر. أما لو الحالة منتشرة، فلازم مستشفى وعلاج جهازي
رسالتنا لوزارة الصحة والمنظمات والقطاع الخاص: "البنتوستام" هو عصب العلاج حالياً للحالات المعقدة والخطيرة، وتوفيره في الولايات الآمنة والمناطق المتأثرة هو أولوية قصوى، لأنه المخزون الاستراتيجي اللي لا غنى عنه.
طيب، الناس البتخاف من الحقن.. مافي حبوب؟ مافي مراهم؟
في البوست الجاي حنتكلم عن "الكبسولة الوحيدة" ومخاطرها، وعن "المراهم" وهل هي متوفرة عندنا ولا لا؟
حفظكم الله وشفاكم.
عيادة_الجلدية_أون_لاين
#عيادات_بيت_العافية
