
الليلة داير أفتح معاكم باب جديد للأمل، باب بيجمع بين "الطب الحديث" وبين حكمة قديمة، لكن بتكنولوجيا مختلفة تماماً ومناسبة جداً لظروفنا الحالية، والحل ده هو "العلاج الحراري" أو ما يُعرف بالـ Thermotherapy.
ممكن أول ما تسمع كلمة "حرارة" راسك يمشي طوالي لـ "الكي بالنار" أو "الوسم" التقليدي اللي بيعملوه المعالجين الشعبيين، أو حتى الكي الكهربائي بتاع عيادات الجلدية للثآليل، لكن ده ما هو الحاصل هنا
لأنو الفرق بين التقنية دي وبين الكي التقليدي زي الفرق بين إنك "تطبخ" الأكل عشان يستوي، وبين إنك "تحرق" البيت عشان تنجض الأكل؛ فالفكرة العلمية هنا قايمة على "بسترة الجلد" لأن طفيلي اللشمانيا ده كائن حساس جداً بيعيش مرتاح في درجة حرارة جسمنا العادية، لكن العلماء اكتشفوا إنو لو رفعنا درجة حرارة الجلد في مكان القرحة لـ 50 درجة مئوية بالضبط ولمدة 30 ثانية بس ، الطفيلي بيموت فوراً، بينما خلايا جلدنا نحنا بتستحمل وتعيش، يعني العملية دي ما حرق للأنسجة بقدر ما هي تعقيم عميق للمكان.
والتقنية دي ما تجربة جديدة ولا حقل تجارب، دي طريقة معتمدة عالمياً ونجحت نجاح باهر في دول أمريكا اللاتينية زي بيرو وكولومبيا العندهم مشكلتنا دي زاتها، وهناك استخدموها لأن طبيعة مناطقهم تشبه ظروفنا الحالية من غابات ومزارع بعيدة عن المستشفيات المركزية
وأثبتت الدراسات إنو جلسة واحدة من العلاج الحراري ده ممكن تكون بفعالية كورس كامل من حقن البنتوستام المؤلمة والسامة ، خصوصاً لنوع اللشمانيا (L. major) المنتشر عندنا حالياً، والجميل في الموضوع إنو الجهاز المستخدم بيشتغل بموجات الراديو (Radiofrequency) ، يعني "حرارة مسيطر عليها" بالمليمتر، ما بتعمل حروق من الدرجة الثالثة وتشوهات زي "الوسم التقليدي"، ولا بتفحم الجلد زي "الكي الكهربائي"، والألم فيها محتمل جداً وممكن ينتهي بفقاعة صغيرة بتشفى براها من غير ندبة مشوهة.
وهنا أنا بوجه نداء عاجل وحار جداً لوزارة الصحة الاتحادية والولائية، وللمنظمات الطبية الشغالة في الميدان، وحتى للقطاع الخاص ورجال الأعمال، إنو توفير أجهزة العلاج الحراري المحمولة دي (Thermotherapy devices) هو الحل الأذكى والأمثل والأرخص لمحاصرة الوباء ده بأقل تكلفة
في البوستات الجاية، حنتكلم عن "الطب البديل".. هل فعلاً الثوم والنيم وغيرهم عندهم مفعول؟ وكيف نستخدمهم صاح لو انقطعت بينا السبل تماماً؟
حفظكم الله من كل شر.
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
#عيادات_بيت_العافية
