
الحزاز المتصبغ (LPP) هو نوع من الالتهاب الصامت والهادئ البيحصل في منطقة التماس بين طبقات الجلد (البشرة والأدمة) اللي بتسكنها خلايا اللون، وبكده بتبقى المشكلة الأساسية فيهو هي إنو الصبغة في الحالة دي "بتقع" وتتخزن في الطبقات العميقة للجلد، وتستمر كصبغة عنيدة، لأنها بتتحول لشيء أشبه بـ "الوشم الحيوي" الجوّه الجلد، ما بتنفع معاها الكريمات البتشتغل على السطح.
غالباً بيظهر في الناس الكبار (بين الثلاثين والخمسين)، وبالذات عند النسوان، و"خطة" انتشاره معروفة: ببدأ بقع صغيرة لونها رمادي أو بني غامق (Slate-gray) في جوانب الوش، الجبهة، الصدغين، وقدام الأضان، وممكن يمتد للرقبة أو الثنيات (زي الإبط). عادة بظهر من غير حكة أو احمرار واضح، لكن لو في "حرقان أو لسعة"، فده معناه انو المرض لسه نشط وقاعد يتوسع.
في السودان، الشمس والضوء المرئي هم المحرك الأساسي ليهو، لكن برضو "ثقافتنا التجميلية" عندها دور؛ فالحرارة الشديدة (زي الدخان) أو الزيوت والعطور التقليدية (خمرة وكركار) ممكن تهيج الجلد وتزيد الحالة سوءاً أو تخليها تشبه تصبغات تانية.
أكبر خطر بيواجه المصاب بالـ LPP هو "الاستعجال". الزول لما يشوف السواد ده، طوالي بمشي يفتش عن أقوى مقشر أو "خلطة تفتيح" فيها هيدروكينون بتركيز عالي ولفترات طويلة، والنتيجة هنا بتكون عكسية تماماً: الجلد بتهيج، والصبغة بتزيد، وممكن ندخل في كارثة الـ (Exogenous Ochronosis)، وهي سواد مزرق فيهو حبيبات دقيقة بيصعب علاجها جداً.
علاج الحزاز المتصبغ ما مسألة "سباق سرعة"، بل هو "مشوار صبر":
1. الحماية القصوى: واقيات الشمس العادية ما كفاية، الأفضل نستخدم الواقيات "الملونة" (Tinted) لأنها بتحمي من الضوء المرئي.
2. تهدئة النشاط: قبل ما نفكر في التفتيح، لازم نوقف الالتهاب. بنستخدم بدائل الكورتيزون (زي التاكروليمس) عشان نبرد الحالة ونثبتها.
3. التفتيح الآمن: بنلجأ لمواد هادية (زي الأزيليك أسيد والنياسيناميد). أما الليزر والتقشير الكيميائي، فديل "سلاح ذو حدين" في جلودنا السمراء؛ لو ما اتعملوا بحذر شديد وبإشراف اختصاصي، ممكن يقلبوا لنتائج كارثية.
أي سواد رمادي يظهر في جوانب الوش والرقبة، لازم نتعامل معاهو بوعي. الهدف الأول إننا "نوقف المرض" ونمنع الانتشار، وبعدها نشتغل على تخفيف الأثر بالتدريج وبأمان. التشخيص الصاح هو نص العلاج، والصبور بيصل لبر الأمان.
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
