
اتعلمنا نقيس شدة الأكزيما بعيننا، والعين متعودة تفتش على “الحمرة”، لكن في جلدنا، الحمرة مرات بتكون مستورة تحت الميلانين، فتطلع الالتهابات كأنها أقل مما هي عليه، وده بشكل تحدي تشخيصي مهم في البشرة الداكنة: المقاييس العالمية زي EASI وSCORAD بتعتمد اعتماد كبير على تقييم الاحمرار erythema، وده يخليها تقلل تقدير شدة المرض بصورة منهجية، ممكن تصل 25–50% أو أكثر في الحالات الشديدة.
لكن خلينا نركز على الحتة العملية البتنفعنا في عيادات السودان، والبتهم أي طبيب عام أو ممرض أو حتى مريض واعي: إذا اللون ما مضمون، “اللمس” هو المعيار الأفضل، والعلامات الثانوية زي الخدوش excoriation والسماكة lichenification بتبقى حجر الأساس.
اللمس بنقارن بيهو حرارة الجلد المصاب بالجلد السليم جنبو، بنتحسس إذا في قساوة أو سماكة داخلية induration، وبنلمس الخشونة وتغيّر الملمس، باستخدام ظهر الأصابع أو راحة اليد
وبالشوف بنفتش عن القشرة السميكة، والقشور المتيبسة، البلل، وآثار الحك، وبنستخدم إضاءة جانبية أو عدسة مكبرة تساعدنا نشوف التقشر والقشور وأنماط الخدوش أكثر من الاعتماد على اللون.
وبعدها بتجي “لغة الشكل” morphology، اللي بتكلم بيها أكثر من لغة اللون: الحبيبات papulation، السماكة lichenification، وبروز فتحات بصيلات الشعر follicular accentuation. دي علامات في البشرة الداكنة أكثر ثباتاً عبر كل درجات اللون
والأهم سؤال المريض، لأن المريض هو “جهاز القياس” الأكثر صدقاً أحياناً: شدة الحكة، فقدان النوم، وتأثير المرض على الشغل والدراسة، لأنك قد ما تشوف الاحمرار لكن بتحس أثره في حياة المريض.
محتاجين نُقنّن الطريقة دي ونعلّمها بصورة واضحة، لأنو لو اتعلمنا نقيس الأكزيما بيدنا وبعلاماتها الثانوية، بنقلل التشخيص المتأخر، وبنقلل “التطمين الغلط” البيدخل الناس في سنوات من المعاناة.
#عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين
