
السؤال اللي دايماً بنسمعو في العيادة وبكون شاغل بال أي مريض: "يا دكتور الحبوب دي حتروح متين؟ والآثار السوداء دي حتفضل كدة طول العمر؟".
في الحقيقة الحزاز مرض محتاج "طولة بال" وصبر شديد، لأنو المشوار معاهو بكون طويل شوية، في الغالب، النوع "الكلاسيكي" العادي اللي بيظهر في الجسم بياخد ليهو فترة من 6 لغاية 18 شهر عشان يختفي براهو ويقشر تماماً في أغلب الحالات.
لكن في أنواع تانية "راسا قوي" وعنيدة شوية، زي النوع المتضخم السميك اللي بيظهر في الكرعين أو النوع اللي بصيب الفم، دي للأسف ممكن تستمر مع الزول لسنين طويلة أو حتى عقود لو ما لقت العلاج المناسب والمتابعة اللصيقة.
وأهم حاجة لازم نكررها ونأكد عليها عشان الناس تطمئن، هي إنو الحزاز دا ما "قوب" ولا مرض معدي ولا بنتقل بالمصافحة أو اللمس أو استخدام أدوات المريض، هو بس "نيران صديقة" ولخبطة داخلية في جهاز المناعة بتخليهو يهاجم الجلد زي ما شرحنا سابقا
المشكلة الكبيرة اللي بتواجهنا في السودان وبشرتنا السمراء الداكنة، هي "الذكرى" اللي بسيبها الحزاز وراهو، وهي البقع الغامقة أو السوداء اللي بنسميها تصبغ ما بعد الالتهاب. البقع دي في الحقيقة هي مجرد تراكم لصبغة الميلانين في طبقات الجلد العميقة بسبب الالتهاب اللي حصل، وللأسف في أغلب الأحيان البقع دي بتزعج المريض وبتأثر على نفسيتو أكتر بكتير من الحكة والوجع اللي كان في بداية المرض.
المريض بكون شايف إنو لسه ما شفي، لكن الحقيقة هي إنو البقع دي مجرد "أثر" وما معناها إنو المرض لسه نشط، وعلاج الآثار دي بكون أصعب بكتير وبياخد وقت أطول من علاج الحبوب نفسها. وعشان كدة دايماً بنقول إنو "السر" في تقليل الآثار دي هو إننا نعالج الحزاز بقوة وبسرعة من البداية قبل ما يخلي أثر عميق في الجلد.
لازم كمان نكون عارفين إنو الحزاز ممكن "يغدر" بينا ويرجع تاني بعد ما يختفي تماماً، ودا بيحصل لنسبة بتصل لـ 15% إلى 30%. الرجعة دي غالباً بكون وراها محفزات زي الضغط النفسي الشديد، أو رجوع المريض لاستخدام أدوية معينة كانت هي السبب، أو حتى التعرض القوي للشمس في بعض الأنواع.
نهاية الحزاز هي بداية مشوار تاني مع "ترميم" الجلد والتخلص من البقع، والموضوع دا محتاج صبر واستخدام واقيات الشمس بانتظام لأنو الشمس بتزيد سواد البقع دي وبتخليها تقعد فترة أطول
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
