
الحكاية وما فيها هي قصة "نيران صديقة" من جيش الجسم الدفاعي، الطبيعي إنو جهازنا المناعي بحمينا من الجراثيم والفيروسات، لكن في حالة الحزاز، الخلايا الدفاعية اللي بنسميها (T-cells) وبالتحديد النوع القاتل منها (CD8+) بتصاب بنوع من اللخبطة وبتبدأ تهاجم طبقة الجلد الأساسية أو "القاعدية" كأنها جسم غريب دايرة تدمره.
الهجوم المناعي المركز دا هو اللي بيخلي خلايا الجلد تموت وتعمل لينا الحبوب والنتوءات اللي بنشوفها فوق الجلد، وبظهر تحت المجهر كأنو في "شكله" أو التهاب عنيف في منطقة التماس بين طبقات الجلد السطحية والعميقة.
ومن الحاجات العجيبة في الحزاز، هي ظاهرة بنسميها (ظاهرة كوبنر)؛ ودي معناها إنو لو الجلد اتعرض لأي نوع من الصدمات أو الخدوش أو حتى الهرش القوي، المرض بعتبر إنو دي منطقة "ضعيفة" وبيقوم يربي فيها حبوب جديدة في شكل خط مستقيم مكان الجرح أو الخدش.
عشان كدة دايماً بنحذر المريض وبنقول ليهو "يا ريت ما تهبش ولا تحك" لأنو الحركة دي بتزيد انتشار المرض في الجسم، ووجود العلامات الخطية دي بورينا كأطباء إنو الجهاز المناعي حالياً في قمة النشاط والتحفز بتاعو.
طيب شنو اللي بيخلي الجيش الدفاعي دا يتلخبط ويبدأ يضرب في أصحابه؟ الأسباب والمحفزات كتيرة، لكن أهمها وأقربها لينا هو "التوتر النفسي والضغط العصبي"؛ لأنو هرمونات التوتر بتغير توازن الجهاز المناعي وبتنشط الخلايا الهاجمة دي
. وفي دراسة لافتة في جيرانا في السنغال، لقوا إنو المشاكل الأسرية والضغوط العاطفية والخلافات الزوجية كانت موجودة عند حوالي 25.6% من المرضى قبل ظهور الحزاز، كمان في أدوية شائعة جداً بنستخدمها، زي بعض أدوية ضغط الدم (مغلقات بيتا Beta Blockers ) أو مسكنات الألم، ممكن تكون هي المحفز الأساسي للهجوم دا.
ولازم ما ننسى إنو في علاقة قوية في بعض المناطق، خاصة في عالمنا العربي، بين الحزاز وفيروس الكبد الوبائي (C)، وعشان كدة كإجراء روتيني ووقائي، بنطلب من مريض الحزاز أحيانا فحص الكبد عشان نتأكد إنو ما في مسبب داخلي هو اللي محرك الجهاز المناعي بالطريقة دي.
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
