
مريضة عانت لفترة من غمقان وتغير في لون أطراف أصابعها مع سماكة في الجلد ولفت فترة من غير تشخيص دقيق لأن الأعراض كانت بتتشابه مع الإكزيما أو مجرد تصبغات عادية بعد الالتهاب
بعد التقييم التشخيص طلع حالة بنسميها تورم وتثليج الأطراف بسبب البرد Perniosis/Chilblains، الحاجة المهمة جدا هنا إنه رغم ندرة الحالة دي لازم دايما ننتبه لتشابهها المحتمل مع مرض الذئبة الحمراء Chilblain Lupus ولازم نضعه في الحسبان ونستبعده، بالذات لما يكون في تاريخ مرضي عائلي أو أعراض تانية مصاحبة
المرض ده عموما نادر في مجتمعاتنا لأنه منتشر أكتر وسط أصحاب البشرة البيضاء وفي البيئات الباردة جدا لكن مع ظروف الحرب في السودان وتشتت أهلنا ونزوحهم لدول مختلفة، اتعرضوا لمناخات باردة وطقس قاسي ما متعودين عليه أبدا وده خلى أعراض ومشاكل جلدية زي دي تظهر وتبقى واقع جديد علينا ما كنا بنشوفه في السودان
من الحاجات اللي بتخلي التشخيص يتأخر عندنا إن المراجع الطبية دايما بتوصف اللون في الحالات دي إنه بيكون أحمر أو أزرق واضح لكن في بشرتنا السمراء اللون بظهر كأنه أزرق مخضر أو غمقان شديد يميل للسواد وده بخلينا نتلخبط ونفتكره تصبغات عادية
الأعراض المصاحبة للحالة دي بتشمل ورم بسيط وتيبس في الأطراف وحكة وأحيانا ألم أو حرقان مع جفاف وسماكة في الجلد حوالين الأظافر كل المشاكل دي مرتبطة ارتباط وثيق بالتعرض للبرد وتغير درجات الحرارة وبتبدأ تخف وتتحسن مع الدفء والتدفئة المستمرة ولبس القفازات وتجنب الموية الباردة رغم إن الأثر والغمقان في الجلد بياخد فترة أطول عشان يروح تماما
حبيت أنبه للنقطة دي عشان نحنا كأطباء نختها في بالنا وننتبه لتأثير تغير البيئة والمناخ واختلاف طبيعة بشرتنا على تشخيص المرضى في ظروف النزوح الحالية ربنا يعافي الجميع ويرد غربة كل سوداني
