الأخطار والموضات المسيئة

بنت عملت علاج إبر دقيقة Microneedling وحب الشباب ملتهب بشدة، كانت فاكرة إن الإبر حتجدد البشرة وتشيل الآثار، والصالون وعدها إن الجلسة "حتطلع السموم"، بعد أسبوعين، البثرات اتوزعت في كل وشها، والحبوب القديمة بقت أعمق، وفي مكان كل وخزة تقريباً ظهرت نقطة بنية كأن الجلد قرر يعلّم على مسار الإبر واحد واحد

دي واحدة من أكثر الأخطاء المؤذية في التعامل مع حب الشباب، الميكرونيدلنغ إجراء ممتاز للندوب بعد ما المرض يهدأ، لأن الإبر الدقيقة بتحفز الكولاجين وتساعد الجلد يبني من جديد، بس نفس الإبر دي، لو دخلت في بشرة فيها بثرات ملتهبة وصديد وحب شباب نشط، ممكن تتحول من أداة ترميم لأداة نشر، بدل ما تكون بتصلح الحيطة، بتفتح فيها شقوق جديدة وتنقل الالتهاب من حتة لحتة

المشكلة ما بس في بكتيريا C، acnes الممكن تنتقل لأنسجة سليمة، المشكلة الأكبر إن الجلد المشتعل أصلاً حيتعامل مع كل وخزة كإصابة جديدة، في البشرة السمراء الاجراء ده ممكن يتحول لتصبغ ما بعد الالتهاب PIH، وبقع داكنة تقعد شهور وتخلي الزول يندم على الجلسة أكتر من الحبوب ذاتها، القاعدة الذهبية هنا واضحة: عالج حب الشباب أولاً لحدي السكون التام، وبعدها فكر في الميكرونيدلنغ للندوب والآثار، رغم انو ممكن يتعمل بحب الشباب غير الالتهابي بعد تقييم دقيق

نفس منطق الضرر ده بنشوفو في "الخلطات الطبيعية"، الكلمة براها مريحة، بتخلي الزول يحس إنو بعيد من الدواء والكيمياء، بس في السوق السوداني كتير من الخلطات البتتباع كطبيعية فيها كورتيزون قوي متدسي، وأحياناً مع هيدروكينون أو مواد تبييض تانية، اتكلمنا عن ده قبل كده في بوست كريمات التبييض، ونرجع نكرر التحذير لأنو من أكثر أسباب حب الشباب الستيرويدي عندنا، في البداية البشرة تفتح وتهدأ، وبعدها تبدأ الفاتورة: حبوب متشابهة، وترقق، وشعيرات دموية، وتصبغات، ولمن الزول يوقف فجأة تحصل فورة rebound تخليهو يرجع للكريم تاني، إيقاف الكورتيزون بعد استعمال طويل بحتاج سحب تدريجي وخطة ترميم تحت إشراف طبي

معجون الأسنان على البثرة قصة تانية، الناس بتحسو "ينشف الحبة"، والواقع إنو ممكن يسبب التهاب جلد تماسي، وبعدها بقعة داكنة بدل الحبة الصغيرة، الحبة ما محتاجة نعاقبها بمعجون فيه نكهات ومواد رغوة، محتاجة علاج حب شباب مصمم للجلد

أما الليمون، فده من أخطر الحاجات البتتلبس لبس البراءة، ليمون مباشرة على الوش وبعدها شمس ممكن يعمل phytophotodermatitis، التهاب جلد ضوئي بشبه الحرق، وبعده بقع داكنة عنيدة، في البشرة السمراء دي ما تجربة لطيفة، دي ممكن تكون بداية تصبغ طويل بسبب وصفة من فيديو قصير

وفي ناس لمن الحبة تطلع، يبدؤوا spot treatment كل ساعة: بنزويل بيروكسيد، ساليسيليك، زيت شجرة شاي، وبعدها نقطة تانية فوقها، النتيجة غالباً تهيج شديد، الحبة عندها دورة التهابية، وكثرة الضرب عليها ما بتسرّع النهاية، مرات بس بتخلي النهاية أغمق

حتى الكريمات الكورية والـ snail mucin وغيرها ما سيئة، بعضها فعلاً مرطب ومفيد للحاجز، بس وضع عشرة منتجات بدون نظام، فوق ريتينويد ومقشر وحب شباب نشط، فده إهدار وارتباك، وكمان حميات حب الشباب المتطرفة، الما فيها لبن ولا قمح ولا سكر ولا فواكه ولا حياة، نادراً ما بتكون الحل، التوازن أهم من الحرمان، وتقليل الحمل السكري والألبان عند بعض الناس مفيد، بس تحويل الأكل لسجن ما بعالج الجلد

حب الشباب مرض محتاج خطة، ما عقاب، وأخطر الموضات هي البتبيع للزول إحساس السيطرة السريعة بينما بتدفع جلدو لمعركة أطول، ونواصل في عالم العلاجات البديلة، اللي بعضها مفيد جدا، وبعضها كارثي، ونفصّل فيها بالأدلة بالمنشور الجاي

#حكاية_حب_الشباب #عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام