الخيمة لما تنهار

تحت سطح الجلد مباشرة بتوجد ألياف الكولاجين والإيلاستين مرتبة في بنية معقدة أشبه بأعمدة وحبال خيمة صغيرة محيطة بكل فوهة مسام، بعض الدراسات وصفت الترتيب ده بأنو قريب من شكل الشمعدان المتفرع (candelabra-like structure)، بحيث تتوزع الألياف حول القناة في اتجاهات مختلفة وتعمل مع بعض كدعامة دقيقة تحافظ على تماسك المنطقة كلها

طول ما الأعمدة والحبال دي سليمة، الفوهة بتحتفظ بشكلها الطبيعي حتى مع النشاط اليومي للغدة الدهنية، لكن الجلد طوال حياتنا بتعرض لقوى تانية شغالة في الاتجاه المعاكس، أشعة الشمس فوق البنفسجية، والأشعة تحت الحمراء المصاحبة للحرارة، بتنشط مجموعة من الإنزيمات شغلتها الأساسية تفكيك أجزاء من النسيج الضام وإعادة تشكيله، المشكلة بتبدأ لمن يزيد نشاطها لفترات طويلة، لأن عملية التكسير وقتها بتفوت عملية البناء

بمرور السنين بتفقد بعض ألياف الكولاجين تماسكها، وبتبدأ ألياف الإيلاستين تفقد مرونتها بالتدريج، أحياناً التغيرات دي بتحصل بصورة هادئة جداً لدرجة إنو الزول ما بلاحظها سريرياً في بدايتها، الحالة دي معروفة باسم (Subclinical Elastosis)، وبنشوفها بصورة أوضح مع التقدم في العمر، وبعد الاستعمال الطويل لبعض كريمات الستيرويدات الموضعية

النتيجة بتظهر في شكل الفوهة نفسها، في البداية بتكون دائرية تقريباً، بعد فترة تميل للشكل البيضاوي، ومع استمرار ضعف الدعامة من جهة أكثر من الجهة التانية، تبدأ الفوهة تتمدد لأسفل وتأخذ شكل قطرة دمعة صغيرة

وعشان كدا أطباء الجلدية أحياناً بقدروا يستنتجوا جزء من القصة بمجرد النظر لشكل المسام، فالدائري عندو حكاية مختلفة عن البيضاوي، والاتجاه نحو شكل الدمعة غالباً بأشر إلى فقدان تدريجي في الدعامة المحيطة بالفوهة، ولو رجعنا لمجاز الخيمة، فالحاصل قريب من خيمة اتكسرت بعض أعمدتها وارتخت حبالها، فالقماش بقى يتدلّى ناحية الأرض، والفتحة فقدت جزء من شكلها الأصلي

لكن لسه في عامل ثالث بيثر على حجم الفوهة بطريقة مختلفة تماماً، عامل ميكانيكي بسيط جداً، وموجود في قلب المسم من البداية، وهو حجم الشعرة نفسها، وده هو موضوع المنشور الجاي

#حكاية_المسام_الواسعة

#عيادات_بيت_العافية

#عيادة_الجلدية_أون_لاين

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام