
من أكتر الحاجات البتخلع الزولة إنو تلقى شعر في المشط، أو في الحمام، أو على المخدة، فتبدأ طوالي تحسب الخسارة كأنها إعلان خطر، مع إنو جزء من الشعر البنشوفو واقع كل يوم هو جزء طبيعي من دورة حياة الشعرة نفسها
الشعرة ما بتطلع وتفضل ماسكة للأبد، عندها دورة حياة، زي أي مصنع عندو وردية شغل ووردية راحة. البصيلة (follicle) بتدخل أول حاجة في طور نمو اسمو طور الإنماء (anagen)، وده الزمن البتكون فيهو الشعرة شغالة وبتزيد في الطول، وبياخد ليهو من سنتين لـ 7 سنوات، وحوالي 85% لـ 90% من شعر الراس بكون في المرحلة دي، والزمن البتقعدو الشعرة في الطور ده هو البحدد أقصى طول ممكن تصل ليهو، والمدة دي في الأساس محددة جينياً، لكنها طبعاً بتتاثر شديد بالعوامل الجسدية والتغيرات الهرمونية.
وبعدو بتدخل البصيلة في طور انتقالي قصير اسمو طور التراجع (catagen)، وده بياخد ليهو بس من أسبوعين لـ 3 أسابيع، وبمثل حوالي 1% لـ 2% من الشعر، وبعدو بيجي طور الراحة (telogen) البياخد ليهو حوالي 3 شهور وبيكون فيهو تقريباً 10% لـ 15% من الشعر، وفي نهاية المرحلة دي الشعرة القديمة بتطلع من مكانها وتسقط، والبصيلة بعد فترة ترجع تبدأ شعرة جديدة.
عشان كده تساقط الشعر اليومي ما دايماً مشكلة، الطبيعي إنو الزولة تفقد تقريباً خمسين إلى مية شعرة 50–100 في اليوم، والرقم ده ما بنشوفو بنفس الطريقة عند كل الناس، الزولة الشعرها مستقيم ومفكوك ممكن تلاحظ الشعر الواقع يوم بيوم، أما الزولة الشعرها كيرلي أو مجعد، أو لابسة ضفاير، أو ما بتغسل شعرها كل يوم، الشعر البقع ممكن يفضل ماسك بين اللفات أو جوه التسريحة، ولمن تفك الشعر أو تغسلو بعد أسبوع تلقى كمية كبيرة مرة واحدة، فتفتكر إنو التساقط بدأ فجأة، مع إنو في الحقيقة دي حصيلة أيام متجمعة
المهم هنا نعرف نفرق بين الشعر الواقع من الجذر والشعر المتكسر من الساق، لأن الاتنين شكلهم مختلف ومعناهم مختلف، الشعر الواقع من الجذر غالباً بيكون طويل، وفي نهايتو نقطة بيضا صغيرة زي البصلة، اسمها البصيلة الطرفية أو رأس الشعرة في طور الراحة (club bulb)، ده معناه إنو الشعرة كملت دورتها وطلعت من الجذر، أما التكسر فبتلقى قطع قصيرة بأطوال مختلفة، ما فيها النقطة البيضا دي، وبتكون جاية من نص ساق الشعرة أو من أطرافها
الفرق ده مهم جداً، لأنو الزولة ممكن تقول: «شعري بتساقط»، وهي في الحقيقة عندها تكسر، فتفتش في الحديد والفيتامينات والغدة، بينما المشكلة في التسريح على الناشف أو الحرارة أو الشد، وبرضو ممكن العكس يحصل: تكون في زيادة حقيقية في التساقط من الجذر، وتتعامل معاها كأنها تقصف عادي، فتتأخر في معرفة السبب
وبرضو لازم نفهم إنو طول الشعر النهائي ما بتحددو سرعة النمو بس، بتحددو مدة طور الأنماء، يعني البصيلة حتقعد تنتج الشعرة زمن قدر كيف قبل ما تدخل طور الراحة، في زولة طور النمو عندها أطول، فشعرها ممكن يوصل طول كبير، وفي زولة طور النمو عندها أقصر، فطولها النهائي أقل، وده جزء كبير منو جيني، عشان كده ما كل رأس ممكن يوصل لنفس الطول، وما كل فرق بين زول وزول معناه إنو في خلطة ناقصة
في حالات معينة التساقط الطبيعي ممكن يزيد، زي بعد الولادة، أو بعد جراحة، أو مرض شديد زي ملاريا أو تيفويد، أو نقص حديد/فيتامين د، أو ضغط نفسي كبير، أو حمية قاسية، أو اضطراب في الغدة، وده بنسميهو أحياناً التساقط الكربي (telogen effluvium)، يعني عدد أكبر من الشعر دخل مرحلة الراحة بدري، وبعد شهرين أو تلاتة يبدأ يقع بصورة ملحوظة، وده مخيف في شكله، لكن في كتير من الحالات بكون مؤقت لو السبب اتعرف واتعالج
لقسم الأول كلو كان عشان نأسس الفكرة دي: شعرك عندو جذر حي وساق ميتة، عندو نوع وهندسة، عندو لفة بتديهو جمال وضعف في نفس الوقت، وعندو نشاف بنيوي ودورة حياة طبيعية، لما نفهم الأساس ده، العناية بتبقى بخوف أقل ونهاية التجريب العشوائي، وأقرب لقراءة الشعر بدل محاكمتو
في الحلقة الجاية حنبدأ القسم التاني: شعرك وبيئة السودان، وحنشوف كيف الحر والجفاف والشمس والغبار بغيروا قواعد العناية من بلد لبلد
#حكاية_الشعر
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
