
بالعيادة الأون لاين، المشهد البفتتح بيهو حكايتنا بسيط: زول عندو قرحة في الساق، في نفس مكان ندبة حرق قديمة
الجرح اتفتح من فترة، اتنظف واتغطى واتعالج كقرحة مزمنة، شهر وراء شهر، الجرح لسه قاعد، سنة، وبعدين سنتين، مرات يصغر شوية، مرات ينزف، ومرات الحافة نفسها تتغير، كل مرة العلاج ماشي في اتجاه الجرح العادي، والجرح نفسو قاعد يدي معلومة جديدة
في الجلدية، الزمن جزء من الفحص، الجرح الطبيعي عندو مسار متوقع، والقرحة المزمنة برضو عندها أسباب معروفة ممكن تخليها تتأخر: ضعف الدورة الدموية، السكري، الضغط المستمر، العدوى، وحاجات تانية، عشان كده وجود قرحة ما اندملت ما تشخيص للسرطان، وما مفروض كل زول عندو جرح مزمن يعيش في خوف
المهم هو التغيير، جرح كان مستقر وبدأ يكبر، ندبة قديمة طلعت فيها عقدة جديدة، قرحة بقت تنزف بسهولة، أو حافتها اتغيرت، أو استمرت رغم علاج السبب والعناية المناسبة، وقتها السؤال الطبي نفسه لازم يتغير، بدل ما نستمر في علاجها كأنها نفس القرحة القديمة، بحتاج الطبيب يراجع التشخيص من أولو، وفي بعض الحالات الخزعة (العينة الجلدية) بتكون هي الطريق للحسم
في نوع من السرطان ممكن ينشأ في جلد اتأذى أو ظل ملتهب فترة طويلة، ومن أشهر أمثلتو السرطان البطلع في ندبات الحروق والقروح المزمنة، المعروف باسم تقرح مارجولين (Marjolin ulcer)، المراجعات العلمية الحديثة لسه بتأكد ارتباطو القوي بالجلد المصاب سابقا وبندبات الحروق خصوصا، وإنو لمن يصل مرحلة الانتشار بكون التعامل معاه أصعب بوضوح
وده مدخل مناسب لحكايتنا كلها، لمن نقول سرطان جلد، الصورة البتجي في الرأس غالبا شمس قوية، وش أبيض، وشامة غريبة في مكان مكشوف، الصورة دي صحيحة لجزء من الحكاية، وهي ناقصة جدا لمن يكون الكلام عن بشرتنا
في البشرة الداكنة، السرطان الجلدي أقل حدوثا بصورة عامة، وعندو أماكن وقصص مختلفة تستحق نفتش عنها بوعي: باطن القدم، تحت الظفر، داخل الفم، المناطق المغطاة، والجلد الحصلت فيهو إصابة أو ندبة قديمة، الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بتنبه صراحة إن سرطانات الجلد عند أصحاب البشرة الداكنة ممكن تتشخص في مراحل متأخرة، وإن التفتيش لازم يشمل الأماكن البعيدة من الشمس والندبات ومناطق الإصابات القديمة
عشان كده السلسلة دي اسمها #حكاية_الورم، حنمشي فيها من الخلية ذاتها لحدي شكل الورم في الجلد، وحنقابل السرطانات المعروفة، والأورام البتلبس لبس الإكزيما والفطريات والكلويد والكدمة، وحنقيف بصورة خاصة عند الحاجات البتهم الزول السوداني: الأخمص، الأظافر، الحروق القديمة، القروح المزمنة، المهق، والبشرة الداكنة البتتعلم منها كتب الطب أقل من المفروض
الهدف ما إننا نخلي كل بقعة مخيفة، الهدف إننا نعرف الحاجة البتستاهل نسيب معاها الروشتة التانية ونرجع نسأل: التشخيص من أولو كان شنو؟
وقبال ما نحكي عن الجرح ده أبعد، في رقم لازم نشوفو الأول
