
في السنوات الأخيرة، بدا وكأن باباً جديداً انفتح بهدوء داخل طب الأمراض الجلدية، باب يقودنا إلى نوع مختلف من العلاج؛ ليس مرهقاً ومثبطا عاما لجهاز المناعة مثل الكورتيزون Steroids والميثوتركسيت Methotrexate، بل دواء صُمّم ليقصد هدفه بدقة الجراح حين يضع إصبعه على موضع الألم. هذه هي العلاجات البيولوجية Biologics
أدوية جاءت من قلب البيولوجيا الجزيئية، بمنهج يفكك المرض إلى شبكته الكيميائية، ثم يختار خيطاً واحداً يوقف عنده الالتهاب كله.
تقوم النظرية العامة لهذه العلاجات على فكرة بسيطة في ظاهرها، عميقة في جوهرها: كثير من الأمراض الجلدية ليست مجرد إلتهاب عام غير محدد، بل هي نتيجة مسارات التهابية دقيقة، تتكرر بطريقة ميكانيكية داخل الجهاز المناعي.
في الصدفية مثلاً، يتضخم دور محاور الرسل الالتهابية مثل الانترليوكينات IL-17 و IL-23، وتصبح كأنها مكبر صوت لا ينطفئ. وفي الأكزيما الشديدة Atopic Dermatitis يعلو صوت Th2 – IL-4/IL-13 حتى يغطي على كل ما سواه. العلاجات البيولوجية تعمل على “خفض الصوت”، ليس بإغلاق الجهاز كله، ولكن بتعطيل المسار الذي يصنع الفوضى. لهذا تبدو آثارها كأنها ترتيب للداخل، لا قمعاً له.
ونواصل عن استخداماتها وأعراضها الجانبية
بالمنشور القادم
https://www.facebook.com/share/p/1DFnJn1mZF/
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
