
هل البهاق وراثي؟ — السؤال الصاح ليهو جواب دقيق
"هل البهاق وراثي؟" ده يمكن أكتر سؤال بخوف أي زول عنده بهاق وعاوز يتزوج، أو أي أسرة متقدم ليهم عريس في عائلته حالة بهاق.
كلمة "وراثي" بتخلق رعب حقيقي في مجتمعاتنا، لأن الناس طوالي بتفتكر إنها بتعني "حتمي" أو "قدر مكتوب ولازم يحصل". لكن في لغة العلم الدقيقة، فبرغم أن الجينات ليها دور أساسي، بس كلمة "وراثي" أبداً ما بتعني حتمية الإصابة.
عشان نثبت ليكم الكلام ده، خلونا نعاين لأقوى دليل في علم الجينات: التوائم المتطابقة، لو كانت الجينات هي المتحكم الوحيد والنهائي في البهاق، كان المفروض التوأم المتطابق، اللي شايلين نفس الخريطة الجينية بنسبة مية في المية، لو واحد فيهم ظهر عليه البهاق التاني يظهر عليهو طوالي وبنسبة مية في المية برضو.
لكن الواقع الطبي بقول إن نسبة التوافق بين التوائم المتطابقة في البهاق ما بتتجاوز 23% إلى 26%. ده معناه إنو في أغلب الحالات، توأم متطابق جينياً تماماً ما بيصاب بالمرض رغم إصابة نصفه التاني.
أما لو جينا للتوائم غير المتطابقة، اللي هم بشاركوا بعض في جزء من الجينات زي أي أخوان عاديين، بنلقى إن نسبة التوافق بينهم بتنزل بشدة وبتكون بين 4% إلى 6% فقط، النسبة دي هي نفس النسبة تقريباً لأي فرد عادي في العائلة.
الخلاصة الإحصائية للأرقام دي بتوصلنا لمعادلة واضحة جداً؛ القابلية الوراثية أو الجينية للبهاق بتقدر بحوالي 75% إلى 80%، بينما الـ 20% إلى 25% الباقية من احتمالية ظهور المرض بتتحكم فيها البيئة والعوامل الخارجية تماماً.
المعنى الجوهري للكلام ده إن الجينات بس بتضع الشخص على خط البداية، بتهييء جسمه وتديهو "القابلية"، لكن عشان المرض يظهر ويشتعل فعلياً، بحتاج "محفزات" خارجية زي الضغط النفسي، التوتر، أو التعرض لمواد كيميائية معينة عشان تضغط على الزناد وتفجر المرض.
النتيجة الواضحة والمباشرة هي أن مجرد وجود شخص مصاب في العائلة ما بيعني أبداً الحكم المسبق بالإصابة على الأبناء أو الأجيال الجاية، والخوف الاجتماعي المبني على كلمة "وراثي" محتاج يتوزن بميزان العلم والفهم الدقيق.
طيب، لو افترضنا إن أحد الوالدين مصاب بالبهاق، كم هو احتمال إنه يورّث المرض لأبنائه بالضبط؟ الأرقام الحقيقية المباشرة والمفاجئة حنفصلها ليكم في المنشور الجاي، عشان الرؤية توضح تماماً ونبني قراراتنا على وعي.
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
#عيادات_بيت_العافية
ملحوظة: فهرس السلسلة مثبت ببوست بأعلى الصفحة
