
لما نتكلم عن حبوب بتحمي من الشمس فمهم نفهم إنها ما بديل للواقي الموضعي، الواقع إنو الحبوب دي هي إضافة بتقوي الحماية من جوه الجسم، وعندها فوائد حقيقية مدعومة بدراسات في حالات معينة، والقصة فيها فصل علمي ودقيق، عشان ما نشتري حبوب ما بتنفع، أو نهمل حبوب ممكن تفرق فرق كبير في الكلف والتصبغات.
نبدأ بأهم وأقوى مكمل في الموضوع ده، النياسيناميد (niacinamide)، وهو شكل من فيتامين B3، أثبت في دراسات قوية إنو بنقص خطر سرطان الجلد ويبطئ الشيخوخة الناتجة عن الشمس، أشهر دراسة كانت ONTRAC في 2015 نشرت في مجلة New England Journal of Medicine، الدراسة شملت أكثر من 380 مريض عندهم تاريخ سرطان جلد، استخدموا نياسيناميد 500 ملغ مرتين في اليوم لمدة سنة، ونزل خطر سرطانات الجلد غير الميلانينية بنسبة 23%.
النياسيناميد آمن جداً، رخيص، متوفر في الصيدليات في كل مكان، والجرعة الموصى بيها 500 ملغ مرتين في اليوم، يعني 1000 ملغ في اليوم، والآثار الجانبية نادرة، وفي بعض الحالات بحصل غثيان خفيف في بداية الاستخدام، بزول مع الأكل، والمستفيدون منو هم أصحاب البشرة الحساسة للشمس، مرضى الكلف المزمن، اللي عندهم تاريخ سرطان جلد، وكتير من الأطباء بنصحوا بيهو فوق سن الأربعين كحماية طويلة المدى عند ذوي البشرة الفاتحة.
والمنتج التاني المهم، الـ Polypodium leucotomos، نبات سرخسي بنمو في أمريكا الوسطى، مستخلصو بنباع تحت اسم Heliocare في الصيدليات، الدراسات أثبتت إنو بقلل التفاعل الجلدي مع الشمس، وبفيد في حالات الكلف، والذئبة الجلدية، والحساسية الضوئية متعددة الأشكال (polymorphous light eruption)، والجرعة 240 ملغ مرة أو مرتين في اليوم، نأخذ كبسولة في الصبح قبل التعرض للشمس.
وفي مرضى الكلف اللي ما بستجيبوا للعلاج الموضعي، الجمع بين النياسيناميد والـ Polypodium مع الواقي الخارجي وعلاج موضعي (هيدروكينون أو ترانيكساميك) بحقق نتائج أفضل من الواقي والعلاج الموضعي فقط، وبروتوكول معروف في عيادات الجلدية للحالات المقاومة.
والـ Polypodium ما رخيص، في الأسواق سعرو يتراوح بين 30 و 50 دولار للعلبة شهريا، فلو الميزانية محدودة، النياسيناميد أرخص بكتير وفوائدو موثقة بأدلة أقوى، والـ Polypodium يبقى للحالات اللي محتاجة إضافة على النياسيناميد، أو البنات اللي عندهن حساسية ضوئية محددة.
ومن المكملات الناشئة في الموضوع، الأستازانتين (astaxanthin)، صبغة طبيعية في بعض الأسماك والطحالب، فيها دراسات أولية أظهرت تأثير مضاد للأكسدة وحماية من الشمس، لكن الأدلة لسه ضعيفة مقارنة بالنياسيناميد والـ Polypodium، والـ lycopene الموجود في الطماطم برضو فيهو دراسات صغيرة عن دور وقائي، لكن الأكل العادي للطماطم بدّي كميات بسيطة جداً، والمكملات منو ما عندها دراسات قوية.
والتغذية برضو فيها دور غير مباشر، الأكل الغني بمضادات الأكسدة (الخضار والفواكه الملونة، الشاي الأخضر، الكاكاو الداكن، السمك الدهني) بدعم البشرة في مقاومة الإجهاد التأكسدي الناتج عن الشمس، لكن التأثير ده على المدى الطويل محدود مقارنة بالحماية المباشرة، والاعتماد على الأكل براهو ما كفاية.
في البوست الجاي حنختم السلسلة بالقسم العملي، السوق السوداني، وكيف نختار في الواقع الحالي بعد أبريل 2023، وحنرسم خارطة عملية للحماية بالموجود.
ودمتم بصحة وعافية 🌿
#حكاية_الشمس_والبشرة #عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين
