
الوش الأحمر المولّع ما دايما حب شباب، أحيانا الزول يشوف بثور صغيرة في الخدود والأنف، فيفتكرها حبوب عادية، ويمشي يستعمل مقشر قوي أو ريتينويد بطريقة قاسية، فتزيد اللسعة والاحمرار، ويحس كأن الجلد دخل في حالة عصيان، هنا المشكلة ممكن تكون الوردية (rosacea)، ما حب الشباب
الوردية غالبا بتحب منتصف الوش: الخدود، والأنف، والجبهة، والذقن، وبتجي مع إحساس سخانة أو حرقان، واحمرار بزيد مع الشمس، والحر، والأكل الحار، والمشروبات السخنة، وبعض المحفزات الفردية، وفي البشرة الفاتحة الاحمرار بكون واضح، أما في بشرتنا السمراء ممكن يتدسى شوية، فيظهر بدل الاحمرار كإحساس حرقان، وخشونة، وتورم خفيف، أو بثور صغيرة متكررة في منتصف الوش
الفرق المفتاحي هنا إن الوردية ما فيها كوميدونات حقيقية، وما فيها رؤوس سوداء ورؤوس بيضاء بالطريقة البنشوفها في حب الشباب، هي بثور وحطاطات صغيرة فوق أرضية جلد متهيج وحساس، وأحيانا معاها شعيرات دموية ظاهرة أو احمرار متقطع، عشان كده علاجها ما بكون بعقلية "نفتح المسام ونقشر بقوة"، العلاج بحتاج تهدئة، وحماية من الشمس، وتجنب للمحفزات، وأدوية مخصصة زي أزيليك أسيد (azelaic acid)، وميترونيدازول (metronidazole)، وإيفرمكتين (ivermectin)، أو مضادات حيوية بجرعات مضادة للالتهاب حسب الحالة
قريب منها في اللخبطة حالة اسمها التهاب حول الفم (perioral dermatitis)، والأدق أحيانا نسميها التهاب ما حول الفتحات، لأنها ممكن تظهر حول الفم، أو الأنف، أو العيون، بتجي كحبوب صغيرة متقاربة، مع جفاف أو لسعة، وغالبا بتسيب حافة الشفايف نفسها سليمة، واحدة من أشهر مسبباتها كريمات الكورتيزون الممسوحة على الوش، خصوصا كريمات التفتيح والخلطات أو الكريمات "السحرية" البتدي تحسن سريع وبعدها تعمل انتكاسة أقوى
المؤلم إن الزول أحيانا يستعمل الكورتيزون عشان يهدئ الحالة، فتتحسن أيام، ثم ترجع أسوأ عند الإيقاف، فيرجع ليهو تاني، ويدخل في حلقة طويلة مفرغة، هنا العلاج إننا نفك الاعتماد على الكورتيزون بخطة هادئة، ونرمم حاجز البشرة، ونستخدم علاج مناسب تحت إشراف طبي
إذن وجود بثور في الوش ما كفاية عشان نسميها حب شباب، وجود الكوميدونات، مكان الحبوب، الإحساس بالحرقان، ومحفزات السخانة والشمس كلها بتفرق، وفي البوست الجاي حنصل للحالة الأخطر في سياقنا السوداني: الحبوب المصنوعة بالكورتيزون وكريمات التفتيح
#حكاية_حب_الشباب #عيادات_بيت_العافية #عيادة_الجلدية_أون_لاين
