
في اعتقاد شائع انو أي جهاز ليزر بقدر يشيل المسام، لكن الحقيقة إنو في البشرة السودانية، بعض الأجهزة ممكن تعمل ضرر أكتر من الفائدة لو استعملت من غير اختيار صحيح، فالمشكلة دوما هي في اختيار الأداة المناسبة لنوع بشرتنا
في بداية السلسلة شبهنا الجلد بخيمة، والمسام بفوهات موجودة وسط تربة بتشيلها، الأجهزة الحديثة هدفها الحقيقي ما قفل المسام، وإنما تحفيز الجلد عشان يبني كولاجين جديد يشد الدعامة من تحت، فتظهر الفوهة أصغر وأهدأ
وأكثر تقنية أثبتت أمانها في البشرة الداكنة هي ما ليزر بل Fractional RF Microneedling، لأن الجهاز ده ما بيعتمد على لون الجلد أصلاً، الطاقة البتطلع منو هي موجات تردد حراري (Radiofrequency)، بتوصل للأدمة عن طريق إبر دقيقة جداً، وتتجاوز الميلانين الموجود في الطبقة السطحية، عشان كدا خطر التصبغات بعد الجلسة منخفض جداً مقارنة بكتير من الأجهزة التانية، وفي نفس الوقت الحرارة العميقة بتحفز تكوين كولاجين جديد يشد الدعامة حول المسام من غير ضرر كبير على سطح الجلد
الخيار التاني الممتاز هو Long-pulsed Nd:YAG 1064 nm، الطول الموجي ده بيدخل عميق داخل الجلد، وامتصاص الميلانين ليهو قليل، ودي واحدة من الأسباب البتخليهو من أكثر الليزرات أماناً للبشرة السودانية عند استعمالو بالإعدادات الصحيحة، الدراسات بينت تحسناً في مظهر المسام وجودة الجلد مع نسبة جيدة من الأمان
وبرضو ظهر في السنوات الأخيرة Picosecond Nd:YAG 1064 nm، الاختلاف هنا إنو التأثير الأساسي ميكانيكي أكتر من كونو حراري، الجهاز بعمل نبضات قصيرة جداً بتكون فقاعات دقيقة داخل الجلد، بتحفز إنتاج الكولاجين من غير كمية الحرارة الكبيرة البنشوفها في بعض الأجهزة القديمة، وده خلى نتائجو مشجعة جداً في البشرة الداكنة
وفي أجهزة تانية زي Fractional Non-Ablative 1550 و1565 و1927 nm، الأجهزة دي ممكن تكون خيار كويس في الحالات المناسبة، لكن بتحتاج إعدادات محافظة جداً، وتحضير دقيق للبشرة قبل الجلسة، لأن أي زيادة في الطاقة ممكن ترفع احتمال التصبغات بعد الالتهاب
أما في الجهة التانية، ففي أجهزة بنتعامل معاها بحذر شديد، الليزر الكربوني المقشر (Ablative CO₂)، وكذلك Er:YAG Ablative، لأن ديل بسببوا إزالة مباشرة لسطح الجلد، وده برفع احتمال التصبغات، وأحياناً حتى الندبات، خصوصاً في درجات البشرة السودانية الداكنة، عشان كدا استعمالهم محدود جداً، وما بكون إلا عند طبيب متمرس وبعد دراسة دقيقة للحالة
وبرضو جهاز منتشر في مراكز التجميل اسمو IPL، ورغم إن ناس كتار بيسموه "ليزر"، هو في الحقيقة ضوء واسع الطيف، وبيعتمد بدرجة كبيرة على الميلانين كهدف للطاقة، في البشرة الفاتحة ممكن يكون مناسب لبعض الاستعمالات، لكن في البشرة السودانية احتمال الحروق والتصبغات أعلى، عشان كدا غالباً بنتجنبو في علاج المسام
وبغض النظر عن نوع الجهاز، في قواعد ثابتة بتحمي البشرة، أولها تجربة الجهاز على منطقة صغيرة (Test Spot) قبل العلاج الكامل، وبعدها اختيار إعدادات محافظة، وترك فواصل كافية بين الجلسات، وتحضير البشرة لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع بريتينويد وأزيلايك أسيد حسب الحالة، مع تجنب استعمال الستيرويدات العشوائية بعد الجلسات
هسي وصلنا لآخر محطة في رحلة العلاج، وباقي لينا خطوة بسيطة جداً، روتين يومي ممكن يحافظ على كل النتائج دي، ويقفل السلسلة من أولها لآخرها، وده موضوع البوست الأخير
#حكاية_المسام_الواسعة
#عيادات_بيت_العافية
#عيادة_الجلدية_أون_لاين
