الأسمر بجيهو ولا ما بجيهو

أيوة، الأسمر بجيهو سرطان جلد

الجملة دي محتاجة تتقال واضحة، لأنو الفكرة المقابلة ليها عندها أصل علمي حقيقي، وده البخليها مقنعة: البشرة الداكنة فعلا عندها حماية طبيعية أعلى من أذى الشمس، ومعدلات سرطان الجلد فيها أقل بفرق كبير

الميلانين هو الصبغة البتدي الجلد جزء كبير من لونو، وفي البشرة الداكنة كميتو وتوزيعو داخل طبقات الجلد بيدوا حماية أكبر من الأشعة فوق البنفسجية (ultraviolet radiation)، فكمية الضرر البوصل للحمض النووي داخل خلايا الجلد بتكون أقل، وده جزء أساسي من تفسير ليه سرطانات الجلد المرتبطة بالشمس أقل حدوثا عند أصحاب البشرة الداكنة

يعني الميلانين عندو شغل حقيقي، وهو فعلا درع، المشكلة إنو الدرع ده ما بغطي كل حاجة

الأشعة فوق البنفسجية سبب مهم جدا لسرطان الخلايا القاعدية، ولجزء كبير من السرطان الحرشفي، وليها دور معروف في أنواع من الميلانوما، خصوصا في البشرة الفاتحة، الزول الأسمر برضو ممكن يصاب بالأورام دي، والشمس ما خرجت من الحكاية

في المقابل، في أورام مهمة عند أصحاب البشرة الداكنة قصتها مختلفة من الأساس

الميلانوما الطرفية (acral melanoma) مثلا بتطلع في باطن القدم، راحة اليد، وحول الأظافر وتحتها، وهي مناطق ما بتتعرض للشمس بالطريقة البنربط بيها عادة بين الأشعة وسرطان الجلد، المراجعات العلمية عن الميلانوما في البشرة الداكنة لقت إن علاقة الأشعة بالمرض أضعف بوضوح من العلاقة المعروفة في البشرة الفاتحة، والميلانوما الطرفية نفسها عندها خصائص وبصمة جينية مختلفة عن الميلانوما المرتبطة بالتعرض للشمس

وعندنا السرطان الحرشفي (squamous cell carcinoma)، وهو من أهم سرطانات الجلد عند السود، وممكن ينشأ في ندبة حرق قديمة، قرحة مزمنة، أو جلد ظل ملتهب ومصاب فترة طويلة، الشمس هنا ممكن ما تكون موجودة في القصة أصلا

وده برجعنا للجرح البدأنا بيهو السلسلة

فكرة «الأسمر ما بجيهو سرطان جلد» غالبا اتولدت من ملاحظة صحيحة: السرطان أقل حدوثا في البشرة الداكنة، والحماية من ضرر الأشعة أعلى، المشكلة حصلت لمن اتحولت قلة الخطر لحصانة كاملة، ولمن اتحولت قصة الشمس لخريطة وحيدة لكل سرطانات الجلد

والنتيجة عملية جدا، الزول لو مقتنع إن سرطان الجلد مرض بتاع الشمس، حيفتش في الوش والرقبة واليدين المكشوفات، وممكن ما يخطر على بالو يقلب رجلو ويشوف الأخمص، أو يتابع شريط جديد في الظفر، أو ينتبه لعقدة طلعت جوة ندبة حرق عمرها عشرين سنة

كلامنا عن البشرة الداكنة الحامية ما هدفو نقلل أهمية الشمس، إنما انو نوسع مجال النظر، جلدنا عندو حماية حقيقية، وعندو في نفس الوقت نقاط عمياء مختلفة، وكلمة «سرطان الجلد» ذاتها بتجمع أمراض مختلفة جدا في أصلها وسلوكها وخطورتها، وفي البوست الجاي حنفتح خريطة الحكاية ونشوف العيلة دي فيها منو

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام