لو اتأخرنا

عرفنا انو سرطان الخلايا القاعدية (Basal cell carcinoma) ورم هادي، ونسبة انو ينتشر لأعضاء بعيدة زي الكبد أو الرئة بتكاد تكون معدومة، طيب لو هو مسالم للدرجة دي، الحيحصل شنو لو الزول طنشو واتأخر في علاجو سنين؟

المشكلة الحقيقية في السرطان ده انو عامل زي الأرضة البتاكل في الخشب؛ ما بطلع من البيت، لكنو بهد الحيطة العايش فيها، الخلايا السرطانية دي بتواصل الانقسام ببطء وبتدمر الأنسجة الموضعية الحواليها، سواء كانت جلد، أو غضروف، أو حتى عضم

الخطورة هنا بتعتمد على المكان الطلع فيهو الورم، الأغلبية الساحقة من الأورام دي بتطلع في الوش، وتحديداً في مناطق حساسة زي الأنف، والأضان، وحوالين العيون، لو الورم اتساب ياكل براحتو في منطقة زي الأنف، ممكن يستهلك الغضروف ويشوه الشكل تماماً، وعملية الاستئصال المتأخرة حتحتاج ترقيع وجراحة تجميلية معقدة علشان نعوض النسيج الضاع، في حين انو الكشف المبكر بخلي العلاج مجرد استئصال بسيط لكتلة صغيرة، وبسيب أثر لا يكاد يذكر

والأرقام بتورينا أهمية التدخل الصاح من البداية، نسبة رجوع الورم (Recurrence) بعد الاستئصال بتتراوح بين تلاتة لعشرة بالمية (٣-١٠٪) خلال خمسة (٥) سنين، والنسبة دي بتزيد لو الورم كان كبير، أو في مكان صعب، أو لو ما اتنظف بهامش أمان كافي من المرة الأولى، والكلام ده راسخ وموثق في السجلات الطبية

علشان كده، فكرة «خليهو ما بوجع» فكرة خطيرة جداً مع الآفات البتكبر باستمرار، الورم الما بوجع اليوم، بكلف نسيج غالي بكرة

وبكده بنكون قفلنا ملف الضيف الأهدأ في عائلة الأورام الجلدية، أما الجار البقيف قدامو في الترتيب، فقصتو أخشن، وارتباطو ببشرتنا وندباتنا العميقة أكبر بكتير

وفي البوست الجاي حنفتح باب السرطان الحرشفي، ونبدأ بالخشونة البتسبق المشاكل

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام