
نحن متعودين نفكر إن المرض ببدأ جوا، وبعد زمن تظهر علاماتو في الجلد، لكن مرات الترتيب بعكس نفسو، في أمراض معينة، العلامة الجلدية بتكون من أول الحاجات البتظهر، وأحيانا تظهر قبال ما المشكلة الداخلية تتشخص بمدة طويلة، عشان كده تاريخ ظهور العلامة مهم قدر شكلها
أوضح مثال هو طفح نادر اسمو الحمامى النخرية المهاجرة (necrolytic migratory erythema)، مرتبط في بعض الحالات بورم نادر جدا في البنكرياس اسمو الغلوكاغونوما، الورم نفسو نادر لدرجة إن أغلب الناس عمرهم ما حيشوفوه، بس وسط الناس العندهم المرض، الطفح ممكن يكون أول علامة في حوالي سبعين بالمية ٧٠٪ من الحالات
المهم هنا موش اسم الورم، لأننا حنرجع للحكاية دي بتفصيل في مكانها، المهم اتجاه الزمن، الجلد مرات بسبق التحليل، لأن التغير الداخلي بدأ فعلا، بس بقية الأعراض لسه ما تجمعت بالصورة البتخلي التشخيص واضح
وده بحصل في أمراض تانية برضو، بعض الأمراض المناعية ممكن تبدأ بطفح قبال ألم العضلات أو مشاكل الأعضاء، وبعض العلامات الجلدية ممكن تظهر قبال اكتشاف السكري أو مرض في الدم، عشان كده الطبيب لمن يشوف علامة غير عادية، بسأل: بدأت متين؟ كانت أول حاجة؟ حصل بعدها شنو؟ في أعراض ظهرت بعد شهور؟
فالزمن ذاتو هنا قرينة مهمة
وبرضو ما كل علامة سبقت مرض معناها إنها كانت بسببو، فمرات في حاجتين بحصلوا ورا بعض من غير علاقة، عشان كده بنحتاج نمط معروف، وقصة متماسكة، وفحص أو تحليل يربط الخيوط، الفائدة الحقيقية من العلامة المبكرة إنها ممكن تفتح باب الفحص في وقت كان المرض لسه ما أعلن عن نفسو بصورة أوضح
لو داير تشوف المثال المذكور، فتش في قوقل صور بعبارة (necrolytic migratory erythema dark skin)، عشان تعرف شكل الطفح في درجات بشرة مختلفة، ما عشان تربط أي طفح عندك بورم نادر، وفي المرة الجاية حنرجع لواحدة من أكتر الشكاوى البتختبر الفكرة دي: الحكة البتستمر من غير طفح واضح، ومين الشهود الممكن يكونوا وراها
