
في الباب الفات، لمن اتكلمنا عن علامات الكبد، جبنا سيرة مرض بخلي الجلد حساس شديد للشمس واسمو البورفيريا الجلدية المتأخرة (Porphyria cutanea tarda)، المرض ده بعتبر مثال واضح جداً للجلد لمن يشتغل كشاشة إنذار لمشكلة استقلابية عميقة
القصة بتبدأ لمن إنزيم معين في الكبد يكسل، فبتتراكم مواد كيميائية اسمها البورفيرينات في الدم وتمشي تستقر في الجلد، المواد دي بتشتغل زي قنابل موقوتة، لمن تضربها أشعة الشمس، بتتفاعل وتدمر الأنسجة الحولها
في بشرتنا الداكنة، الزول بلاحظ انو ظهر الايدين والوش والمناطق المعرضة للشمس بقت هشة شديد، أي ضربة خفيفة أو احتكاك بسيط بصلخ الجلد، وبتظهر فقاعات مليانة سائل بتفتح وتسيب قروح وندبات، ومعاها تصبغ غامق وزيادة ملحوظة في نمو الشعر الناعم في الوش حوالين العينين والصدغين
الأغلبية الساحقة من مشاكل حساسية الشمس عندنا مرتبطة بأسباب تانية، زي الذئبة أو بعض الأدوية أو مجرد حروق شمس عادية، لكن لمن تتجمع الفقاعات والهشاشة مع الشعر الزايد في الوش والتصبغ، هنا القرينة بتوجهنا للكبد
ولأن البورفيريا دي مرتبطة ارتباط وثيق بمشاكل الكبد زي التهاب الكبد الوبائي سي (Hepatitis C)، أو تراكم الحديد الزايد، أو حتى الكحول، الطبيب ما بكتفي بعلاج الجلد براهو، وإنما بطلب تحاليل مفصلة للكبد والحديد علشان يعالج أصل المشكل
لو داير تشوف التغيرات دي على بشرة زي بشرتنا، فتش في قوقل صور بعبارة (Porphyria cutanea tarda dark skin)، علشان تعرف شكل الهشاشة والفقاعات في ظهر الايدين، ما علشان تشخص نفسك من صورة
وفي المرة الجاية حنطلع للفم، ونقرا قرح بترجع مرة ورا مرة علشان تحكي لينا قصة نقص الحديد ومشاكل الهضم
