
وجود بقع أفتح من لون الجلد حاجة شائعة شديد، خصوصاً عند الأطفال، في حالات كتيرة بتكون نخالية بيضا (Pityriasis alba)، المرتبطة بجفاف الجلد والحساسية، أو أحياناً فطريات سطحية زي التينيا الملونة، ودي في الغالب حالات بسيطة، بتتعالج حسب السبب، واللون الطبيعي ممكن يرجع بالتدريج مع الزمن،
لكن في نوع من البقع شكله مختلف شوية، البقعة بتكون ناقصة الصبغة، ما فاقداها تماماً زي البهاق، وممكن تاخد الشكل المعروف باسم ورقة شجرة الرماد (Ash-leaf macule): طرف أعرض ومدوّر وطرف تاني أضيق أو مدبب،
الشكل ده مهم لأنو ممكن يكون واحد من العلامات الجلدية المبكرة للتصلب الحدبي (Tuberous sclerosis complex)، لكن وجود بقعة واحدة براهو ما بكفي للتشخيص، لأن بقعة أو بقعتين ممكن تظهر حتى عند ناس ما عندهم المرض، العلامة البتزيد الشك فعلاً هي وجود ثلاث بقع ناقصة الصبغة أو أكتر، حجم الواحدة منها ٥ ملم أو أكبر،
لمن تظهر تلاتة بقع أو أكتر بالشكل ده عند طفل، وخصوصاً لو كان عندو تأخر في النمو أو تشنجات، الشاهد هنا بوجهنا لمتلازمة وراثية اسمها التصلب الحدبي (Tuberous sclerosis)، المتلازمة دي بتعمل أورام حميدة في أعضاء كتيرة، ومن أهم الأعضاء البتنضرب الكلى، البتطلع فيها أورام مكونة من أوعية دموية وعضلات ودهون (Angiomyolipoma)، وممكن تنزف أو تأثر على وظيفة الكلى لو كبرت ومافي زول انتبه ليها
علشان الطبيب يشوف البقع دي كويس في بشرتنا، بستخدم كشاف مخصوص اسمو مصباح وود (Wood's lamp)، بطلع أشعة فوق بنفسجية بتخلي البقع دي تلمع وتظهر واضحة كأنها منورة في الضلام
لو داير تشوف شكل البقعة دي، فتش في قوقل صور بعبارة (Ash leaf macules tuberous sclerosis dark skin)، علشان تعرف شكل ورقة الشجرة المقصود، ما علشان تفزع من أي بقعة جفاف
وبكده بنقفل باب الكلى، وفي المرة الجاية حنفتح باب جديد ونمشي لأمراض المناعة الذاتية، ونبدأ بفراشة بتترسم على الوش ومرات بتختفي في سمارنا
