
مرات الزول بعد ما يستحمى، خصوصاً بموية دافية أو سخنة، بطلع من الحمام وببدأ يحك في جسمو كلو بصورة مزعجة، الحكة دي شائعة شديد، وأغلبنا جربها، وسببها في العادة بكون جفاف الجلد العادي، أو استعمال صابون قاسي بشيل دهون البشرة، أو حتى حساسية خفيفة من المواد الموجودة في الموية ذاتها، دي كلها أسباب موضعية، وبمجرد ما الزول يمسح مرطب كويس بعد الدوش، الحكة بتختفي
لكن القرينة بتبقى شاهد حقيقي لمن الحكة دي تكون عنيفة جداً، لدرجة انو الزول بحس كأنو في إبر بتشكو في لحمو، والجلد بكون سليم تماماً وما فيهو أي طفح ولا حبوب، والأهم من ده كلو، انو الحكة دي بتستمر وتزيد مع أي ملامسة للموية، وما بتستجيب للمرطبات العادية كلو كلو
الحالة دي في الطب بنسميها الحكة المائية (Aquagenic pruritus)، ورغم انها ممكن تحصل براها من غير مرض داخلي، إلا انها بتعتبر جرس إنذار مبكر وقوي جداً لمرض في مصنع الدم اسمو كثرة الحمر الحقيقية (Polycythemia vera)
في المرض ده، نخاع العظم بتجنن وبنتج كميات هائلة من كريات الدم الحمراء والخلايا التانية، فبقى الدم تقيل ولزج، الخلايا دي بتفرز مواد كيماوية بتستفز أعصاب الجلد بمجرد ملامسة الموية أو تغير درجة الحرارة، وبتبدأ المعاناة دي
طبيب الجلدية لمن يسمع القصة دي، طوالي بطلب صورة دم كاملة (CBC) علشان يوزن الشاهد ده، لأن علاج الحكة دي ما في الكريمات، وإنما في علاج سيولة الدم وتخفيف الضغط على المصنع
لو داير تشوف كيف الحكة دي بتخلي الزول يسلخ جلدو، فتش في قوقل صور بعبارة (Aquagenic pruritus excoriations dark skin)، علشان تعرف الأثر الثانوي للحك، ما علشان تفزع من أي حكة بعد الاستحمام
وفي المرة الجاية حنرجع لاختبار القزازة، ونشوف نقط دقيقة بتظهر فجأة وتخلينا نسأل عن الصفائح الدموية
