
في عالم سرطانات الجلد، لو حسبنا عدد الحالات حنلقى انو الميلانوما (Melanoma) بتمثل نسبة صغيرة جداً مقارنة بالسرطان القاعدي والحرشفي الاتكلمنا عنهم في البابين الفاتوا، لكن لو عاينّا لدفاتر الوفيات، حنلقى انو الورم ده براهو شايل النصيب الأكبر من الخطورة
ليه الميلانوما بتخوف الدكاترة للدرجة دي؟ السبب ما هو حجمها الظاهر على الجلد، وإنما لسلوكها العدواني وقدرتها الفائقة على السفر، السرطان القاعدي بكسر الحيطان في محلو، والسرطان الحرشفي مرات بهاجر لو اتأخرنا عليهو، لكن الميلانوما بتعتبر من الأورام البتجهز شنطتها من بدري شديد، الخلية السرطانية هنا عندها قدرة ترسل خلايا صغيرة للدم أو الغدد اللمفاوية حتى والورم الأساسي لسه حجمو بالمليمترات
المشكلة التانية انو الميلانوما شاطرة شديد في التنكر، وما دايماً بتلتزم بالقواعد البنعرفها، وبتتجاهل خطوط الدفاع العادية بتاعت الجسم، الأرقام بتورينا انو معدل الإصابة بيها عند ذوي البشرة الفاتحة عالي جداً، لكن لمن تصيب زول بشرتو داكنة، القصة بتبقى معقدة أكتر، لأنها بتظهر في أماكن الزول ما متعود يعاين ليها كلو كلو
الكلام ده بوضح لينا نقطة جوهرية: المعركة مع الميلانوما ما معركة بتاعة استئصال كتلة كبيرة، وإنما هي معركة سباق مع الزمن علشان نصطاد الخلية المتمردة دي قبال ما تلقى طريقها وتغوص جوا الأوعية الدموية
طيب الخلية الشرسة دي جاية من وين أصلاً؟ ومنو الساكن البتحول لمجرم بالخطورة دي؟
ده حيرجعنا لخلية نحنا قابلناها قبل كده في سلسلة الشمس، وحنشوف قصتها في البوست الجاي
