الكلويد اللي بكبر

الندبات الجدراء أو الكلويد من أكتر الحاجات الشائعة في بشرتنا الأفريقية، أي جرح بسيط زي حبة شباب، أو مكان تطعيم، أو خرم أضان، ممكن الجلد يبالغ في ترميمو ويبني ندبة قاسية وبارزة وممكن تحك أو توجع شوية

دي حاجة فسيولوجية بحتة ومطمئنة وبتتعالج بحقن الكورتيزون الموضعية وتصغر بالتدريج لكن الضيف المخادع بختار اللبس ده بالذات عشان يتخفى فيهو

مرات بتظهر عقدة قاسية أو لوحة صلبة في الجلد بتشبه الكلويد لدرجة مذهلة، لكنها بتطلع من غير أي جرح أو ضربة سابقة، أو الأسوأ انو الزول بفتكرها كلويد ويمشي يحقنها كورتيزون فتهدا شوية وترجع تكبر بشراسة أكبر

الورم ده اسمو الساركوما الليفية الجلدية البارزة (dermatofibrosarcoma protuberans)، وده سرطان بطلع من الألياف العميقة بتاعت الجلد، ميزتو انو بطيء شديد ونادرا جدا ما يسافر لأعضاء تانية، لكنو عدواني جدا في محلو

الخلايا بتاعتو بتمد جذور عميقة زي أصابع الأخطبوط في اللحم والدهون التحت الجلد، النقطة المهمة هي أن التشخيص الغلط هنا خطير، لأن الاستئصال العادي البسيط بقطع الورم من فوق وبسيب الجذور العميقة، فالورم برجع أسوأ من الأول

القاعدة الحاكمة هنا واضحة، أي كلويد طلع من العدم من غير جرح سابق، أو ندبة قاعدة تكبر باستمرار وما بتستجيب لحقن الكورتيزون، دي ما بنديها حقنة تانية، وإنما بنطلب أخذ عينة لفحص الأنسجة، الاستئصال الجراحي الواسع بهامش أمان كبير هو الحل الوحيد المضمون للورم ده

وفي ندبة تانية، أقدم وأخطر، لازم نقعد معاها براها لأنها بتمثل قصة طويلة من المعاناة، ودي الحنشوفها في البوست الجاي

⚕️ هذا المحتوى للتثقيف الصحي العام ولا يغني عن الاستشارة الطبية. لحالتك الخاصة يمكنك حجز استشارة بالعيادة.
استشارة عبر واتسابتابعنا على تلغرام