
نرجع للجرح البدأنا بيهو السلسلة في أول بوست، زول عندو قرحة في الساق في نفس مكان ندبة حرق قديمة من أيام الطفولة، القرحة دي اتعالجت شهور وسنين بكريمات ومضادات حيوية كأنها التهاب بكتيري أو ضعف في الدورة الدموية، لكنها ما راضية تندمل وكل مرة بتكبر وحافتها بتبقى قاسية وبتنزف من أقل لمسة
الضيف اللابس عباية أهل البيت هنا هو نوع شرس من السرطان بنشأ في نسيج اتأذى أو ظل ملتهب فترة طويلة جدا، واسمو الطبي تقرح مارجولين (Marjolin ulcer)، الورم ده في الغالب بكون سرطان حرشفي بطلع بعد عقود من الحرق الأصلي، والزمن البياخدو عشان يظهر بتراوح بين خمسة وعشرين لأربعين سنة بمتوسط تمانية وعشرين سنة
يعني حرق الموية الحارة أو النار في الطفولة ممكن يكتب نهايتو المأساوية في الأربعينات أو الخمسينات من العمر الخلية البتعيش في بيئة الندبة القاسية دي بتعاني من نقص الأكسجين وتراكم السموم، ولما تحاول تنقسم وتبني النسيج من جديد بتلقى قوانين البيت كلها اتكسرت، ومع الزمن الطفرات الجينية بتتراكم والخلية بتتمرد وتتحول لسرطان
في أفريقيا جنوب الصحراء الأرقام بتعكس واقعنا المؤلم، ندبات الحروق والقروح المزمنة بتشكل المصدر الأساسي لسرطانات الجلد الحرشفية بنسب بتوصل لـ ٤٩٪ للحروق و ٤٢٪ للقروح المشكلة الأكبر إنو السرطان الناشئ في الندبات دي بكون عدواني جدا، ومعدل انتشارو للعقد اللمفاوية بصل لنسبة بتتراوح بين ٢٧-٤٠٪ مقارنة بحوالي ٤-٦٪ بس للسرطان الحرشفي العادي البطلع في الجلد السليم
التدمير المستمر ومحاولات الترميم الفاشلة بتخلق بيئة مثالية لورم شاطر في الغزو ومقاوم للعلاجات التقليدية عشان كده أي عقدة جديدة أو نزيف أو حافة بارزة مقلوبة في ندبة قديمة بتستدعي الانتباه الفوري وأخذ خزعة من حافة القرحة الما بتندمل، الاعتماد على المراهم والغيارات في الحالة دي بكون تضييع لزمن غالي جدا وبدي الورم فرصة يهرب للدم
وما الحروق براها البتخلي الجرح خاين، في البوست الجاي حنشوف أمراض تانية بتجهز الأرض للسرطان ده
