
ما الحروق براها البتجهز الأرض للسرطان الحرشفي، أي التهاب مزمن قعد في الجلد سنين طويلة وكسر وبنى في النسيج بكون استهلك قدرة الخلايا على الانقسام السليم وتصليح الأخطاء، من أوضح الأمثلة البنشوفها في عياداتنا للحاجة دي هي الذئبة الحمامية القرصية (discoid lupus erythematosus)
ودي بتعمل ندبات قاسية وتصبغات عنيفة وفقدان للشعر في الوش وفروة الراس ،اولندبات دي بعد سنين من الالتهاب المناعي المستمر ممكن تتحول لخلايا سرطانية حرشفية بتغوص في الأنسجة العميقة، المريض بكون اتعود على شكل الندبة وتعرجاتها لدرجة إنو ما بنتبه للعقدة الجديدة الطلعت جواها وبفتكرها جزء من نشاط الذئبة العادي، وبستمر في استخدام كريمات الكورتيزون البتخفي ملامح الورم وتأخر التشخيص أكتر وأكتر
نفس الفكرة بتنطبق على أمراض تانية بتعمل قروح أو نواسير مزمنة، زي الحزاز المتصلب في المناطق التناسلية، أو التهاب الغدد العرقية القيحي البعمل أنفاق وصديد تحت الجلد في الإبطين والفخذين، وحتى التهابات العظم المزمنة البتفتح مسارات وتفرز صديد في سطح الجلد لسنين طويلة
الخلية البتعيش في بيئة بتاعت دمار متواصل بتفقد بوصلتها الجينية وتتجاوز نقاط التفتيش البتضبط دورة حياتها، جهاز المناعة ذاتو بكون منهك ومشتت في معاركو القديمة وما بقدر يكتشف الخلايا المتمردة دي قبال ما تتكاثر
عشان كده المراقبة المستمرة للندبات القديمة والالتهابات المزمنة دي بتمثل ضرورة طبية قصوى ما ممكن نتجاهلها أي تغير في ملمس الندبة، أو ظهور قرحة قاسية جواها، أو زيادة مفاجئة في الحجم بطلب تدخل جراحي سريع لأخذ عينة واستئصال المشكلة من جذورها قبال ما تسافر للعقد اللمفاوية وتدخلنا في متاهة العلاجات الكيميائية والإشعاعية
وفي منطقة صغيرة في الوش الخطأ فيها بيتكرر بشكل مذهل وتكاليفو بتكون باهظة جدا، وده الحنشوفو في البوست الجاي لمن نتكلم عن الشحاذ البيرجع
